الشيخ محمد اليعقوبي
359
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
الآخر أخاه يا أبا ذر سيكون ناس من أمتي يولدون في النعيم ويغذون به همتهم ألوان الطعام والشراب ويمدحون بالقول أولئك شرار أمتي يا أبا ذر من ترك لبس الجمال وهو يقدر عليه تواضعا لله عز وجل في غير منقصة وأذل نفسه في غير مسكنة وأنفق ما جمعه في غير معصية ورحم أهل الذل والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة طوبى لمن صلحت سريرته وحسنت علانيته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله يا أبا ذر البس الخشن من اللباس والصفيق من الثياب لئلا يجد الفخر فيك مسلكا يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم يرون أن لهم الفضل بذلك على غيرهم أولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض يا أبا ذر ألا أخبرك بأهل الجنة قلت بلى يا رسول الله قال ص كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره . قال أبو ذر رضي الله عنه ودخلت يوما على رسول الله ص وهو في المسجد جالس وحده فاغتنمت خلوته فقال ص يا أبا ذر إن للمسجد تحية قلت وما تحيته يا رسول الله قال ركعتان تركعهما ثم التفت إليه فقلت يا رسول الله أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال الصلاة خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر قلت يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل قال ص الإيمان بالله ثم الجهاد في سبيله قلت يا رسول الله أي المؤمنين أكمل إيمانا قال ص أحسنهم خلقا قلت وأي المؤمنين أفضل قال ص من سلم المسلمون من لسانه ويده قلت وأي الهجرة أفضل قال ص من هجر السوء قلت وأي الليل أفضل قال ص جوف الليل الغابر قلت فأي الصلاة أفضل قال ص طول القنوت قلت فأي الصوم أفضل قال ص فرض مجزئ وعند الله أضعاف ذلك قلت فأي الصدقة أفضل قال ص جهد من مقل إلى فقير في سر قلت وأي الزكاة أفضل قال ص أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قلت وأي الجهاد أفضل قال ص ما عقر فيه جواده وأهريق دمه قلت وأي آية أنزلها الله عليك أعظم قال ص آية الكرسي قال قلت يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم ع قال كانت أمثالا كلها أيها الملك المسلط المبتلى إني لم أبعثك لتجتمع الدنيا بعضها على بعض ولكني